أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٨ - أدلّة عدم وجوب الزكاة في غلّات الأطفال و مواشيهم
بينه و بين سائر الأطفال كما تقدّم.
كما لا يضرّ أيضا اشتمال بعضها على ثبوت الزكاة في ماله إذا اتّجر به؛ لعدم وجوبها في مال التجارة على البالغ، فهاهنا أولى.
و خصوص موثّقة [١] أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سمعه يقول: «ليس في مال اليتيم زكاة، و ليس عليه صلاة، و ليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة» [٢]، الحديث.
فإنّها تدلّ على نفي الزكاة في الغلّات بخصوصها.
و حمله الشيخ على نفي الوجوب في جميع غلّاته، ثمّ قال: «و نحن لا نقول إنّ على جميع غلّاته زكاة، و إنّما تجب على الأجناس الأربعة التي هي: التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير، و إنّما خصّ اليتامى بهذا الحكم لأنّ غيرهم مندوبون إلى إخراج الزكاة عن سائر الحبوب، و ليس ذلك في أموال اليتامى» [٣].
و في الجواهر: «لا وجه لحمل النفي فيها على إرادة بيان النفي عن جميع الغلّات التي منها ما لا تجب الزكاة فيه؛ ضرورة عدم قابليّته لذلك؛ لاشتماله على النخل» [٤].
[١] و يمكن أن يقال: إنّ الرواية ضعيفة بضعف أسناد الشيخ إلى عليّ بن الحسن الفضّال؛ لاشتماله على ابن عبدون و عليّ بن محمّد بن الزبير، لكنّ الصحيح أنّ ابن عبدون ثقة؛ لأنّه من مشايخ النجاشي. رجال النجاشي: ٨٧، الرقم ٢١١. و مشايخه كلّهم ثقات، و أمّا عليّ بن محمّد بن الزبير فلم تثبت وثاقته، و لكن اعتبره السيّد الخوئي قدّس سرّه من طريق النجاشي، حيث قال: «و طريق الشيخ إلى ابن فضّال و إن كان ضعيفا بعليّ بن محمّد بن الزبير إلّا أنّ ذلك الكتاب بعينه هو الذي للنجاشي إليه طريق صحيح، فلا أثر لضعف طريق الشيخ بعد وحدة الكتاب». موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٧: ٧٠. أضف إلى ذلك أنّ العلّامة عبّر عنها في المختلف ٣: ٢٨ بالموثّقة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٥٦، الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ١١.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٣٠، ح ١٤.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٢٥.