أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٥ - الأوّل ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّه تجب الكفّارة
و في الدروس: «و على القاتل الكفّارة في المسلم، و لا يغرم ماله لو أتلفه بخطأ أو بحاجة» [١]. و به قال كثير من الأصحاب [٢].
و استدلّ له الشيخ في المبسوط بقوله تعالى: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [٣] [٤]. و كذا في التذكرة [٥] و كشف الرموز [٦].
و قال في المهذّب البارع: «وجوب الكفّارة على القاتل هو المشهور بين الأصحاب؛ لقوله تعالى»، ثمّ ذكر الآية [٧]. و كذا في غيرها [٨].
و في الاستدلال بالآية الكريمة نظر؛ لأنّها وردت في من قتل المسلم خطأ، و القتل في المقام في بعض الحالات هو قتل عمد؛ ضرورة أنّه يكون الرامي في بعض فروض المسألة عامدا.
و قال في التبيان في تفسير الآية الكريمة: «يعني إن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن خطأ من قوم هم أعداء لكم مشركون و هو مؤمن، فعلى قاتله تحرير رقبة مؤمنة» [٩].
و في مجمع البيان: معناه: فإن كان القتيل من جملة قوم هم أعداء لكم
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٣١- ٣٢.
[٢] الوسيلة: ٢٠١، الجامع للشرائع: ٢٣٦، تذكرة الفقهاء ٩: ٧٥، إرشاد الأذهان ١: ٣٤٤، اللمعة الدمشقيّة: ٤٥، الروضة البهيّة ٢: ٣٩٣، جامع المقاصد ٣: ٣٨٦، مسالك الأفهام ٣: ٢٦، مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٤٥٣.
[٣] سورة النساء ٤: ٩٢.
[٤] المبسوط ٢: ١٢.
[٥] تذكرة الفقهاء ٩: ٧٦.
[٦] كشف الرموز ١: ٤٢٥.
[٧] المهذّب البارع ٢: ٣١٣.
[٨] جامع المقاصد ٣: ٣٨٦، رياض المسائل ٨: ٧٣، جواهر الكلام ٢١: ٧٢.
[٩] تفسير التبيان ٣: ٢٩١.