أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٥ - ينبغي التنبيه على أمرين
مال اليتيم مع الاتّجار.
قال الشيخ الأعظم بعد الاستدلال بصحيحة زرارة و بكير و رواية سعيد السمّان المتقدّمتين: «فإنّ الحكم فيها بثبوت الزكاة في مال اليتيم مع التجارة قرينة على وقوع الشراء له، و الحكم بالضمان قرينة على عدم ولاية التاجر، فدلّ بإطلاقه على ثبوت الربح لليتيم بمجرّد تجارة غير الوليّ. و تقييدهما بما إذا أجاز الوليّ بعيد. و تطبيق مسألتي الربح و الخسران على قاعدة الفضولي دونه خرط القتاد» [١].
القسم السادس: أن يكون المتّجر مليّا غير وليّ و يتّجر لنفسه، فحكمه حكم القسم الثالث.
القسم السابع: أن لا يكون المتّجر وليّا و لا مليّا و يتّجر للطفل، فالربح للطفل كما تقدّم، و المال مضمون و لا زكاة هنا.
القسم الثامن: أن لا يكون وليّا و لا مليّا و يتّجر لنفسه، فحكمه حكم القسم الثالث أيضا.
ينبغي التنبيه على أمرين
الأوّل: ما ذكرنا من الأقسام هو الذي جاء في كلمات كثير من الفقهاء صريحا أو إشارة، و لكن يمكن أن يتصوّر في المسألة أكثر من تلك الأقسام.
قال في المسالك: «إنّ جملة الأقسام في ذلك أن يقال: المتصرّف في مال الطفل إمّا أن يتّجر لنفسه أو للطفل، و على التقديرين إمّا أن يكون وليّا ملّيا، أو لا ولاء، أو وليّا غير ملّي، أو بالعكس، فالصور ثمان، ثمّ إمّا أن يشتري بالعين
[١] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة ١٠: ١٩- ٢٠.