أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٩ - القسم الثالث ضمان الوليّ لمال اليتيم و اتّجاره لنفسه
للوليّ- و يتّجر لنفسه، فيضمن المال، فإن ربح كان ذلك للأطفال، و إن خسر كان عليه دونهم، و أمّا ثبوت الزكاة ففيه خلاف.
قال الشيخ في النهاية: «و متى اتّجر لنفسه بمالهم و ليس بمتمكّن في الحال من مثله و ضمانه كان ضامنا للمال، فإن ربح كان ذلك للأيتام، و إن خسر كان عليه دونهم» [١]. و كذا في الشرائع [٢] و المسالك [٣] و الجواهر [٤] و غيرها [٥].
و أمّا الضمان فلأنّ الاقتراض إنّما يسوغ مع الولاية و الملاءة، فمتى انتفى الوصفان أو أحدهما يكون المتصرّف عاصيا غاصبا؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير الولاية الشرعيّة، و المفروض فقدها في المقام، فيترتّب عليه الضمان لا محالة.
و أمّا أنّ ربح المال يكون لليتيم فلأنّ الشراء وقع بعين ماله، كما هو المفروض، فيملك المبيع و يتبعه الربح، كما في المدارك [٦].
- ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ٣ و ٤».
و لكن قال في المسالك: ١: ٣٥٦: و إنّما يعتبر ملاءة الوليّ إذا لم يكن أبا أو جدّا له، أمّا هما فلهما الاقتراض مع العسر و اليسر، و كذا ما أشبه القرض.
و في مصباح الفقيه: «و هل يعتبر الملاءة في الأب و الجدّ كغيرهما أم لا يعتبر فيهما ذلك أو في خصوص الأب؟ وجوه- إلى أن قال-: ربّما استدلّوا عليه ببعض الأخبار التي لو تمّت دلالتها فهو في صورة احتياج الأب في صرفه إلى نفقته، فالالتزام بجوازه مطلقا حتّى لأجل الاتّجار أو إقراض الغير- مثلا- في غاية الإشكال»، مصباح الفقيه ١٣: ٢٤ و ٢٥، و التحقيق فيه موكول إلى محلّه.
[١] النهاية: ٣٦١- ٣٦٢.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٤٠.
[٣] مسالك الأفهام ١: ٣٥٧.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٣٨ (ط ج).
[٥] مصباح الفقيه ١٣: ٢٠، تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة: ١٧.
[٦] مدارك الأحكام ٥: ١٩- ٢٠.