أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٣ - لمن الربح و على من الخسارة؟
مال الطفل.
قال الشيخ في النهاية: «فإن اتّجر متّجر بأموالهم نظرا لهم يستحبّ له أن يخرج من أموالهم الزكاة» [١]. و كذا في الشرائع [٢]، و به قال العلّامة [٣].
و قال الصدوق: «ليس على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به فعليه الزكاة» [٤]، و لعلّ مراده الاستحباب.
و يدلّ على هذا الحكم الإجماع، كما في المعتبر [٥] و النهاية [٦]، و حكاه في مفتاح الكرامة [٧]، و النصوص التي هي العمدة؛ لأنّ الإجماع مدركي، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: هل على مال اليتيم زكاة؟
قال: «لا، إلّا أن يتّجر به أو تعمل به» [٨]، و صحيحة يونس بن يعقوب [٩] و غيرهما الذي سنذكرها قريبا.
لمن الربح و على من الخسارة؟
إنّ القاعدة العامّة تقتضي في الاتّجار بمال الغير مع إذنه- و المفروض أنّ في المقام يكون الوليّ مأذونا شرعا في التصرّف في مال الطفل- أن يكون الربح
[١] النهاية: ١٧٤.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٤٠.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ١٣.
[٤] المقنع: ١٦٣.
[٥] المعتبر ٢: ٤٨٧.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٢٩٩.
[٧] مفتاح الكرامة ١١: ٢١.
[٨] وسائل الشيعة ٦: ٥٧، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب ح ١.
[٩] نفس المصدر: الباب ١، ح ٥.