أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٠ - جواز نيابة الصبيّ عن الميّت
فإنّ الإطلاق فيها يشمل الصبيّ؛ بدعوى كونها في مقام بيان دائرة التشريع سعة و ضيقا [١].
و لكنّ الظّاهر أنّ هذه النصوص واردة في مقام بيان أصل شرعيّة النّيابة الّتي هي على خلاف القاعدة كما عرفت، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها و ادّعاء شمولها للصبيّ؛ لعدم ثبوت الإطلاق لها، و عدم تماميّة مقدّمات الحكمة فيها.
جواز نيابة الصبيّ عن الميّت
القول الثالث: تجوز نيابة الصبيّ المميّز في الحجّ عن الميّت لا عن الحيّ، كما ذهب إليه السيّد الخوئي، قال قدّس سرّه: «قد ورد في خصوص نيابة الحجّ عن الميّت ما يشمل بإطلاقه الصبيّ، كما في معتبرة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما يلحق الرّجل بعد موته؟ فقال: «... و الولد الطيّب يدعو لوالديه بعد موتهما، و يحجّ و يتصدّق و يعتق عنهما، و يصلّي و يصوم عنهما» [٢]، الحديث؛ فإنّ الولد يشمل غير البالغ أيضا» [٣].
و يمكن أن يلاحظ عليه بأنّ عطف التّصدّق و العتق على الحجّ يمنع عن الإطلاق، كما في تفصيل الشريعة [٤]؛ لأنّه لا إشكال في عدم صحّة عتق الصبيّ، فتحمل الرواية على ما بعد البلوغ، و كذا الحجّ.
و لكن يمكن أن يقال: لا منافاة في خروج بعض أفرادها بالتقيّد؛ لأنّ
[١] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ٢: ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٦٥٦، الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار، ح ٦.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٧: ٦.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢: ١٧.