أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٨ - الأمر الأوّل لا يجب الردّ في سلام غير المميّز
صدوره في الخارج، أي من أيّ شخص كان.
قال الشيخ في النهاية في باب الجهاد: «و هو فرض على الكفاية، و معنى ذلك أنّه إذا قام به من في قيامه كفاية و غناء عن الباقين، و لا يؤدّي إلى الإخلال بشيء من أمر الدّين، سقط عن الباقين» [١].
و قال المحقّق الخراساني: «كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد، صادر عن الكلّ أو البعض» [٢]. و كذا غيرهما [٣].
فالمنظور إليه في الواجب الكفائي حصوله في المجتمع، من دون النظر إلى شخص فاعله، و هذا البحث سيّال مطّرد في كلّ واجب كفائي اشتغل به الصبيّ المميّز.
ثمّ الظاهر أنّه إنّما يسقط وجوب الردّ عن المصلّي بردّ الصبيّ المميّز الذي كان داخلا في المسلّم عليهم، فلا يسقط بردّه إذا لم يكن داخلا فيهم.
و ينبغي التنبيه على امور:
[ينبغي التنبيه على امور:]
الأمر الأوّل [لا يجب الردّ في سلام غير المميّز]
صرّح كثير من الفقهاء أنّه لا يجب الردّ في سلام غير المميّز؛ لعدم صدق عنوان التحيّة عليه بعد أن كان آتيا بمجرّد اللفظ، من دون كونه قاصدا للمعنى بمقتضى افتراض عدم التميّز [٤].
[١] النهاية: ٢٨٩.
[٢] كفاية الاصول ١: ١٧٧.
[٣] محاضرات في اصول الفقه ٢: ٢٠٢.
[٤] ذكرى الشيعة ٤: ٢٦ و ٢٧، جامع المقاصد ٢: ٣٥٧، روض الجنان ٢: ٩٠٥ و ٩٠٦، مدارك الأحكام ٣:
٤٧٥، مستند الشيعة ٧: ٧١، مسالك الأفهام ١: ٢٣٢، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ١٩، موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٥: ٤٦٥.