أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٦ - فساد حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
التبريزي: «لا شيء على الوليّ و لا على الصبيّ، و لا يبقى له إحرام إلّا في الإحرام بالعمرة المفردة» [١].
نقول: لم نجد فرقا [٢] بين إحرام الحجّ و إحرام العمرة المفردة، و الحقّ أنّ الحكم فيهما واحد، و الّذي يستفاد من النصوص و كلمات الفقهاء أنّه لا فرق بين إحرام الصبيّ و حجّه و بين إحرام البالغ و حجّه، قال في المستند: «إحرام الصبيّ و حجّه كغيره، إلّا في امور ثلاثة:
أحدها: في ميقاته في غير حجّ التمتّع، و أمّا فيه فكغيره من مكّة.
و ثانيها: في المباشرة.
و ثالثها: في الكفّارة و الهدي [٣]
و الحاصل: أنّ إحرام الصبيّ لا يوجب عليه التكليف الوجوبي و لا يترتّب عليه وجوب الإتمام؛ لحديث الرفع، و لكن حيث إنّ المفروض صحّة حجّه يترتّب عليه أحكام الوضع، و لذا لا يصحّ إحرامه ثانيا قبل خروجه من الإحرام الأوّل كما هو ظاهر.
فساد حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
إذا أفسد الصبيّ حجّه بالجماع، فهل يجب عليه القضاء و الكفّارة- أي الفدية- و كذا المضيّ في أفعال الحجّ حتّى يتمّ؟ فيقع البحث في ثلاث مسائل:
الاولى: لو جامع الصبيّ أو جومعت الصّبيّة في إحرامها، فإن كان عن عمد
[١] صراط النجاة ٤: ٩.
[٢] الظاهر وجود فرق، و هو أنّ الحاجّ بمجرّد الخروج عن ذي الحجّة يخرج عن الإحرام على قول بعض من الفقهاء، بخلاف إحرام العمرة المفردة، فتدبّر. (م ج ف).
[٣] مستند الشيعة ١١: ٣٣٢.