أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٤ - أدلّة عدم وجوب الزكاة في النقدين على الأطفال
بماله [١].
و يمكن الجواب عنه بأنّ تعلّق التكليف بالوليّ مشكوك، و الأصل عدمه.
الرابع: و هو العمدة- النصوص.
منها: حديث الرفع، قال عليه السّلام: «أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم، و عن المجنون حتّى يفيق، و عن النائم حتّى يستيقظ» [٢].
حيث إنّ الحديث حاكم على جميع الأدلّة الأوّليّة الّتي منها أدلّة وجوب الزكاة، و موجب لتخصيصها بالبالغين، و خروج الصبيّ عن ديوان التشريع و قلم الجعل و التكليف.
و دعوى اختصاص الحديث بالأحكام التكليفيّة و عدم تكفّله لرفع الحكم الوضعي- الذي هو ثابت أيضا في المقام بمقتضى ما دلّ على شركة الفقراء في العين الزكويّة بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن و ثبوت حقّ و سهم لهم في الأموال وضعا- عارية عن الشاهد، فإنّ إطلاق الحديث يعمّ الوضع و التكليف بمناط واحد [٣].
و سيأتي زيادة توضيح حول الحديث في القسم الثاني من أموال الأطفال قريبا.
و منها: صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا: «ليس على مال اليتيم في الدّين و المال الصامت شيء، فأمّا الغلّات فعليها
[١] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة: ٩.
[٢] الخصال: ٩٤، وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الزكاة ٢٣: ٥- ٦.