أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٢ - عدم استحباب الزكاة في غلّات و مواشي الصغار
عدم استحباب الزكاة في غلّات و مواشي الصغار
القول الثاني: عدم استحباب الزكاة في أموال الصغار مطلقا، كما ذهب إليه ابن إدريس. و احتجّ عليه بأنّ الروايات الواردة بالاستحباب ضعيفة شاذّة، أوردها الشيخ في كتبه إيرادا لا اعتقادا [١].
و به جزم العلّامة الطباطبائي في مصابيحه، بعد أن ادّعى عدم التصريح بالاستحباب قبل الفاضلين، كما حكى عنه في الجواهر [٢].
و قال المحدّث البحراني: «إنّ حكم المتأخّرين بالاستحباب في الموضعين المذكورين للتفصّي من خلاف الشيخين لا معنى له، فإنّ الاستحباب حكم شرعي- كالوجوب و التحريم- يتوقّف على الدليل، و مجرّد وجود الخلاف- و لا سيّما إذا لم يكن عن دليل- لا يصلح لأن يكون مستندا، و كذا حكمهم بالاستحباب في غلّات اليتيم.
و متى حملنا الصحيحة المذكورة على التقيّة- كما هو الظاهر- فإنّه لا وجه للاستحباب حينئذ» [٣].
و في المستند: و لا دليل على استحباب الزكاة في غلّات الأطفال فضلا عن أن يتعدّى إلى المواشي بعدم القول بالفصل ...، فإنّ التصرّف في مال اليتيم و تزكيته و لو استحبابا يحتاج إلى الدليل، و لا دليل هنا [٤].
و استشكل في الاستحباب أيضا عدّة من المعلّقين على العروة كالجواهري
[١] السرائر ١: ٤٤١- ٤٤٢.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٤٦ (ط ج)، تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة: ٣١.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٢٠.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الزكاة ٢٣: ٥٥- ٥٦ مع تصرّف.