أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٧ - التفرقة بين الصبيّ و غير الامّ
ثبت أنّه منهيّ عنه، و النهي يدلّ على فساد المنهي عنه.
و أيضا: روي عن عليّ عليه السّلام أنّه فرّق بين جارية و ولدها، فنهاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عن ذلك، فردّ [١] البيع [٢].
نقول: النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد، و أنّ النهي في هذا العقد لا لمعنى في المعقود عليه، فأشبه البيع وقت النداء، كما في التذكرة [٣]، و لا ملازمة بين حرمة البيع و فساده [٤]، و أنّ حرمة الإيجاد لا يلازم مبغوضيّة الموجد و عدم تحقّقه [٥].
التفرقة بين الصبيّ و غير الامّ
قال الشيخ في المبسوط: و كذلك لا يفرّق بين الصبيّ و الجدّة- امّ الامّ- لأنّها بمنزلة الامّ في الحضانة، و أمّا التفرقة بينه و بين الوالد فإنّها جائز؛ لأنّ الأصل جوازه [٦]، و به قال بعض الشافعيّة [٧]؛ لأنّه ليس من أهل الحضانة بنفسه، و لم يرد فيه نصّ بالمنع، و لا معنى النصّ، كما في التذكرة [٨].
الأثر الثالث: تبعيّة الصبيّ لأبويه أو للسابي في الإسلام، و قد تقدّم البحث فيه في باب الطهارة فلا نعيده.
[١] سنن أبي داود ٣: ١٠٠، ح ٢٦٩٦، و السنن الكبرى ١٣: ٤٥٦.
[٢] الخلاف ٥: ٥٣٢، مسألة ١٩.
[٣] تذكرة الفقهاء ٩: ١٧٤.
[٤] كفاية الاصول ١: ٢٢٥.
[٥] فوائد الاصول ١: ٤٧١.
[٦] المبسوط ٢: ٢١.
[٧] الوجيز ٢: ١٩٢، الوسيط في المذهب ٧: ٣٠، حلية العلماء ٧: ٦٦٥.
[٨] تذكرة الفقهاء ٩: ١٧٣، راجع المبحث الثامن من الفصل الثاني في باب الطهارة.