أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٢ - أنّ المقصود من الزكاة سدّ خلّة الفقراء من مال الأغنياء
العاقل» [١].
و فيه: أنّه سيأتي أنّ المقيس عليه لم يثبت.
ثمّ إنّه لو سلّمت تماميّة الأدلّة السابقة لكن حديث رفع القلم عن الصبيّ [٢] الحاكم على جميع الأدلّة يوجب اختصاص الزكاة بالبالغين و خروج الصبيّ عن ديوان التشريع و قلم الجعل و التكليف.
و دعوى اختصاص الحديث بالأحكام التكليفيّة و عدم تكفّله لرفع الحكم الوضعي الذي هو ثابت في المقام عارية عن الشاهد، فإنّ إطلاق الحديث يعمّ الوضع و التكليف بمناط واحد.
القول الثاني: أنّه لا تجب في أموال الصغار زكاة مطلقا، و هو قول النخعي و الحسن و سعيد بن المسيّب و سعيد بن جبير و ... [٣]، و هو موافق لأكثر أصحابنا.
القول الثالث: تجب الزكاة عليهم و لكن لا تخرج حتّى يبلغوا، و به قال الثوري و الأوزاعي و ابن أبي ليلى.
و قال ابن مسعود: «أحصي ما يجب في مال اليتيم من الزكاة، فإذا بلغ أعلمه، فإن شاء زكّى، و إن شاء لم يزكّ» [٤].
و هذا إشارة إلى وجوب الزكاة، لكن ليس للوليّ ولاية الأداء.
و قال ابن أبي ليلى: «لو أدّاها الوليّ من مال اليتيم ضمن» [٥].
[١] المجموع شرح المهذّب ٥: ٢٩٤.
[٢] سنن الترمذي ٤: ٣٢، الباب ١٥، الرقم ١٤٢٧، سنن ابن ماجة ٢: ٥١٧، الباب ١٥، الرقم ٢٠٤٢، سنن أبي داود ٤: ٣٦٣، الباب ١٦، ح ٤٣٩٨.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٢: ٤٩٣.
[٤] نفس المصدر، و بدائع الصنائع ٢: ٧٩، و كتاب الأموال لأبي عبيد: ٤٥٧.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ٧٩.