أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٠ - الأوّل التترّس بأطفال الكفّار و نسائهم
التترّس [١] بالأطفال
يستثنى من عدم جواز قتل الصبيّ في الجهاد ما إذا كان هناك ضرورة، مثل ما إذا تترّس الكفّار بذراريهم و نسائهم، فإن كان ذلك حال التحام القتال و لم يمكن الفتح إلّا بقتلهم، جاز قتلهم؛ لاقتضاء الضرورة ذلك، بأن كان في الكفّ عن قتالهم انهزام للمسلمين، و يقصد بالرمي الكفّار.
و تشخيص تلك الضرورة بنظر الإمام أو من نصبه لذلك، و أمّا إذا لم يكن كذلك، لكون الحرب غير قائمة، أو لإمكان القدرة عليهم بدونه، فحينئذ وجب توقّي الترس ما أمكن.
و التترّس إمّا بأطفال الكفّار و نسائهم، و إمّا بأطفال المسلمين و اسارهم.
فيقع الكلام في مقامين:
الأوّل: التترّس بأطفال الكفّار و نسائهم
قال الشيخ في المبسوط: «و إذا تترّس المشركون بأطفالهم، فإن كان ذلك حال التحام القتال جاز رميهم و لا يقصد الطفل، بل يقصد من خلفه، فإن أصابه و قتله لم يكن عليه شيء؛ لأنّا لو لم نفعل ذلك لأدّى إلى بطلان الجهاد» [٢]. و كذا في السرائر [٣] و الشرائع [٤].
[١] التترّس: التستّر، تترّس بالتّرس: توقّى. لسان العرب ١: ٣٠٠.
و الترس: صفحة من الفولاد تحمل للوقاية من السيف و نحوه. المنجد: ٦٠.
و في مجمع البحرين ١: ٢٢٣: «تترّس بالشيء: جعله كالترس و تستّر به».
[٢] المبسوط ٢: ١١- ١٢.
[٣] السرائر ٢: ٦.
[٤] شرائع الإسلام ١- ٢: ٣١٢.