أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٥ - ب- في المضاربة
فعلى الذي يتّجر به» [١].
٣- روى الشيخ بسنده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتّجر به، أيضمنه؟ قال: «نعم» [٢]، الحديث.
ب- في المضاربة
١- روى الكلينيّ بسند معتبر عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له:
في مال اليتيم، عليه زكاة؟ فقال: «إذا كان موضوعا فليس عليه زكاة، فإذا عملت به فأنت له ضامن و الربح لليتيم» [٣].
٢- روى في الفقيه عن منصور الصيقل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مال اليتيم يعمل به، قال: فقال: «إذا كان عندك مال و ضمنته فلك الربح، و أنت ضامن للمال» [٤].
يستفاد [٥] منه أنّه في صورة عدم تضمين العامل المال فالربح لليتيم.
و الحاصل: أنّه بالنظر إلى إطلاق الروايات لا بدّ من الخروج [٦] عمّا هو مقتضى القاعدة في التجارة للغير من حيث الخسارة، و ما هو مقتضى القاعدة في المضاربة للغير من حيث الربح.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٧، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٢.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٥.
[٣] نفس المصدر: الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ١.
[٤] نفس المصدر: الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٧.
[٥] و هذا ممنوع جدّا، و يحتمل أن يكون الربح بينهما مع عدم التضمين. (م ج ف).
[٦] الظاهر وجود فرق بين ما نحن فيه و مورد القاعدتين؛ فإنّ التجارة في مال الصبيّ مشروطة بأن يكون فيها مصلحة له، و على هذا يكون الربح للصبيّ و الخسارة على العامل، و أمّا مورد القاعدتين فلا يلحظ فيه رعاية المصلحة، و يستفاد من رواية أبي الربيع أنّ الوليّ أو الوصيّ إذا اتّجر بمال الصبيّ مضاربة، فالربح بينهما. و بالجملة، إذا اتّجر بمال الصبيّ لنفس الصبيّ، فالربح له و الخسارة على العامل، و إذا اتّجر بماله ضامنا- كان يجعله دينا على ذمّته- فالربح للعامل كما هو مقتضى رواية الصيقل. (م ج ف).