أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٤ - القول الثانى ميقات الأطفال ميقات المكلّفين
تحت هذا اللفظ سوى نزع المخيط.
و جاء في الجواهر: «و ليس في الخبرين إلّا التجريد الذي لا ينافي ذلك. على أنّ «فخّ» إنّما هو على طريق المدينة، أمّا لو كان غيره فلا رخصة لهم في تجاوز الميقات بلا إحرام ... و احتمال حمل أدنى الحلّ من سائر الطرق على فخّ الذي هو أدناه في طريقها ... واضح الضعف» [١].
و بالجملة، أنّ التجريد و نزع الثياب من جملة أحكام الإحرام، و قد دلّت الصحيحتان على عدم إجراء هذا الحكم بخصوصه على الصبيان إلى فخّ، و جوّز لهم لبس المخيط، فحالهم من هذه الجهة كالنساء في جواز لبس المخيط، غاية الأمر النّساء يجوز لهنّ لبس المخيط إلى الأخير، و الصبيان يجوز لهم لبس المخيط، إلى فخّ، و منه يجرّدون من ثيابهم [٢].
[القول الثانى:] ميقات الأطفال ميقات المكلّفين
القول الثاني: ما ذهب إليه بعض آخر من الفقهاء من أنّ ميقات الأطفال هو ميقات المكلّفين، إلّا أنّه رخّص لهم في التجريد من المخيط حتّى يصيروا إلى فخّ، و هو الأحوط.
قال في السرائر: «و يجرّد الصبيان من لبس المخيط من فخ ... إذا حجّ بهم على طريق المدينة؛ لأنّ فخّا على هذا الطريق، فأمّا إذا كان إحرامهم من غير ميقات أهل المدينة فلا يجوز لبس المخيط لهم، بل يجرّدون من المخيط وقت الإحرام» [٣].
[١] جواهر الكلام ١٨: ٥٢٤ (ط ح).
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٧: ٢٨٨.
[٣] السرائر ١: ٥٣٧.