أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٠ - القسم الثالث ضمان الوليّ لمال اليتيم و اتّجاره لنفسه
و هو مقتضى النصوص الكثيرة أيضا:
منها: صحيح ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل عنده مال اليتيم، قال: «إن كان محتاجا و ليس له مال فلا يمسّ ماله، و إن هو اتّجر به فالربح لليتيم، و هو ضامن» [١].
و منها: معتبرة سعيد السمّان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به فالربح لليتيم، فإن وضع فعلى الذي يتّجر به» [٢].
و منها: ما تقدّم في رواية منصور الصيقل من قوله عليه السّلام: «و إن كان لا مال لك و عملت به فالربح للغلام، و أنت ضامن للمال» [٣]. و كذا صحيحة زرارة و بكير المتقدّمة [٤]، بتقريب: أنّ إطلاق النصوص يشمل المورد.
إن قلت: إذا كان الاقتراض باطلا كما في مفروض البحث- لا سيّما فيما إذا لم يكن المتّجر وليّا- فالتجارة لنفسه باطلة، فلا موضوع للربح حتّى يقال بأنّه لليتيم، و إن كان الاقتراض صحيحا- لا سيّما فيما كان وليّا- فكيف لا يكون الربح له، مع أنّه يتّجر لنفسه؟ و ما معنى كون الربح لليتيم؟
قلنا: نختار بطلان الاقتراض في هذه الصورة و نقول: حيث إنّ الشارع لم يجوّز اقتراضه فهو في الاتّجار فضوليّ، و قد أجازه الشارع لليتيم فيما كان له ربح، فيكون الربح له، و لم يجزه فيما كان فيه وضع و خسارة، فالضمان على المتّجر به.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ١٩١، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ٣.
[٢] نفس المصدر ٦: ٥٧، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٢.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٧.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٨.