أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٠ - الأمر الثالث يستحبّ تسليم البالغين على الصبيّ
و الثاني و إن لم يستوجب البطلان، لكن الأوّل يوجبه، و لا يزاحم ما لا اقتضاء فيه ما فيه الاقتضاء، كما في المستند [١].
مضافا إلى أنّ قصد القرآنيّة ينافي ردّ السلام المتقوّم بالمخاطبة مع المسلّم.
و عليه فينبغي أن لا يترك الاحتياط بالتصدّي للردّ؛ رعاية لقاعدة الاشتغال، بعد الشكّ في حصول المسقط، ثمّ إعادة الصلاة؛ لعدم إحراز كون الردّ من أفراد الخاصّ المستثنى من عموم قدح التكلّم [٢].
و قال الشيخ الفيّاض: «و الأحوط هو الجمع بين الردّ و إعادة الصلاة» [٣].
الأمر الثالث [يستحبّ تسليم البالغين على الصبيّ]
و يستحبّ تسليم البالغين على الصبيّ، كما قال به الشيخ الحرّ العاملي [٤] و المحدّث النوري.
و يدلّ عليه: ما رواه في العلل و عيون الأخبار بسند صحيح عن العبّاس بن هلال، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
خمس لا أدعهنّ حتّى الممات: الأكل على الحضيض مع العبيد، و ركوبي الحمار مؤكفا [٥]، و حلبي العنز بيدي، و لبس الصوف، و التسليم على الصبيان؛
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٥: ٤٦٧.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تعاليق مبسوطة على العروة ٣: ٣٥٦.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٤٤١، الباب ٣٥ من أبواب أحكام العشرة، ح ١- ٢؛ مستدرك الوسائل ٨: ٣٦٦، الباب ٣٧ من أبواب أحكام العشرة، ح ١- ٢.
[٥] أكف الحمار: شدّ عليه الإكاف أو الوكاف، أي البرذعة و الكساء يلقى على الحمار، شبه الرّحال و الأقتاب.
تاج العروس ١٢: ٨٧ «أكف»، لسان العرب ١: ٨٧ و ٨٨ «أكف».