أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٤ - أدلّة اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ
عليهم الخمس» [١].
و في صحيحة محمّد الهمداني: أنّه «أوجب عليهم نصف السدس» [٢].
و هذا هو مقتضى مكاتبة عليّ بن مهزيار؛ لأنّه عليه السّلام أمر بالإيصال إلى وكيله [٣].
و أمّا سائر الروايات- التي تدلّ بظاهرها على أنّ الخمس لمصرفه، و أنّه حقّ لأربابه ممّا له ظهور في حكم الوضع الذي يعمّ الصبيّ أيضا، كموثّقة سماعة المتقدّمة [٤] و غيرها [٥]- فتحمل [٦] على أنّه لبيان التكليف.
و فيه نظر؛ لأنّ الأخبار التي لها ظهور في التكليف لا تكون قرينة على تقييد الأخبار التي تدلّ على الوضع، و أنّ الخمس حقّ ثابت لأربابه بالمكلّف، بل بالعكس، أي تحمل الأخبار التي تدلّ بظاهرها على التكليف، بقرينة ما تدلّ على الوضع على أنّها تشمل الصبيّ أيضا، و لا أقلّ من أنّه يوجب الإجمال، فلا يصحّ أن يستدلّ على اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ مطلقا بهذه النصوص.
- دائما، من غير فرق بين إسنادها إلى فعل أو مال، و حتّى قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ظاهر في استقرار الحجّ في عهدة المستطيع، و أنّه دين عليه، و لذا لو ذهبت استطاعته وجب عليه الحجّ و استقرّ في ذمّته، و لو مات يخرج من ماله، فلو كان صرف تكليف سقط بموته، و بالنتيجة قد اشرب معنى العهدة في كلمة «على»، فهي دائما دالّة على الحكم الوضعيّ، فراجع دروسنا في قاعدة ضمان اليد ص ٥٢.
(م ج ف).
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٨، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٣.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٤.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٥.
(٤ و ٥) نفس المصدر و الباب، ح ٦، و الباب ٣، ح ٢- ٣ و الباب ٥، ح ٢.
[٦] لا وجه لهذا الحمل، كما لا وجه لعكسه. (م ج ف).