أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢١ - استحباب حجّ الصبيّ المميّز
استحباب حجّ الصبيّ المميّز
القول الثاني: ما ذهب إليه مشهور الفقهاء من أنّه يصحّ حجّ الصبيّ المميّز، فقد تقدّم أنّ عباداته مشروعة [١]، و يترتّب عليها الآثار، فيكون الحجّ مستحبّا له أيضا و إن لم يكن مجزئا عن حجّة الإسلام، و هو الأقوى.
قال الشيخ في الخلاف: «إحرام الصبيّ عندنا جائز صحيح ... و كان الحجّ تطوّعا، و لا يجزي عن حجّة الإسلام بلا خلاف» [٢].
و في المبسوط: «و إن كان مميّزا مراهقا جاز أن يأذن له، فيحرم هو بنفسه» [٣]. و كذا في الجامع للشرائع [٤].
و قال المحقّق: «و يصحّ إحرام الصبيّ المميّز و إن لم يجب عليه» [٥]. و كذا في المختصر [٦] و المعتبر [٧] و القواعد [٨].
و في التذكرة: «و أكثر الفقهاء على صحّة إحرامه و حجّه إن كان مميّزا» [٩]. و اختاره في الروضة [١٠] و المسالك [١١] و الذخيرة [١٢] و الكفاية [١٣]
[١] راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل من الباب التاسع.
[٢] الخلاف ٢: ٣٧٨، المسألة ٢٢٦.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٨.
[٤] الجامع للشرائع: ١٧٣.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٢٥.
[٦] المختصر النافع: ١٤٣.
[٧] المعتبر ٢: ٧٤٧.
[٨] قواعد الأحكام ١: ٤٠٢.
[٩] تذكرة الفقهاء ٧: ٢٤.
[١٠] الروضة البهيّة ٢: ١٦٢.
[١١] مسالك الأفهام ٢: ١٦٣.
[١٢] ذخيرة المعاد (الطبعة الحجريّة): ٥٥٨.
[١٣] كفاية الأحكام ١: ٢٨٢.