أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٧ - أولياء الأطفال في الحجّ عند أهل السنّة
أولياء الأطفال في الحجّ عند أهل السنّة
فقد اتّفقوا على أنّ وليّ الطفل- و الذي يجوز أن يحرمه- من له ولاية على ماله، كالأب و الوصيّ و أمين الحاكم، و اختلفوا في الامّ، فقال بعضهم بولايتها، و الآخرون بعدمها. و هكذا اختلفوا في غيرهم من العصبات، كالأخ و ابن الأخ و العمّ و ابن العمّ، و إليك نصّ كلماتهم:
جاء في المغني و الشرح الكبير: «و إن كان غير مميّز فأحرم عنه من له ولاية على ماله- كالأب و الوصيّ و أمين الحاكم- صحّ» [١]، و كذا في المبسوط [٢] و البحر الرائق [٣].
و في البيان: «و أمّا الوليّ الذي يحرم عنه، فذكر ... عامّة أصحابنا: إن كان الوليّ أبا أو جدّا جاز له أن يحرم عنه إن كان غير مميّز، و يأذن له في الإحرام إن كان مميّزا؛ لأنّهما يليان على ماله بغير تولية، فأمّا غيرهما من العصبات- كالأخ و ابن الأخ و العمّ- و ابن العمّ فإنّ لهم حقّا في الحضانة ... و لا يملكون التصرّف في ماله بأنفسهم، إلّا بوصيّة من الأب أو الجدّ أو تولية من الحاكم، فإن جعل لهم التصرّف بماله كان لهم أن يحرموا عنه ... و إن لم يجعل إليهم التصرّف بماله ... فيه وجهان:
أحدهما: لهم ذلك؛ لأنّه لمّا كان لهم تعليمه و تأديبه و الإنفاق على تلك الأشياء من ماله فكذلك الإحرام بالحجّ.
و الثاني: ليس لهم ... و هو الصحيح؛ لأنّهم لا يملكون التصرّف في ماله،
[١] المغني و الشرح الكبير ٣: ١٦٣.
[٢] المبسوط للسرخسي ٤: ١٣٠.
[٣] البحر الرائق ٢: ٥٥٤.