أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٧ - الأدلّة على وجوب الهدي أو بدله على الوليّ
و قال في الجواهر: «فالأولى و الأحوط ذبح الوليّ، فإن لم يجد صام، من غير فرق بين المميّز و غيره» [١]. و به قال كثير من أعلام العصر [٢].
و قال السيّد الشاهرودي: «و الظاهر أنّه لا فرق في كون الهدي عليه- أي على الوليّ- بين إحجاجه و إذنه في الحجّ» [٣].
فإطلاق كلامهم يشمل الصبيّ المميّز و غير المميّز، و ما إذا أطاق الصبيّ الصوم أو لم يطقه، حيث إنّ إذن الوليّ للحجّ لا يتصوّر في الصبيّ غير المميّز.
الأدلّة على وجوب الهدي أو بدله على الوليّ
الأدلّة المتقدّمة الّتي تدلّ على وجوب الهدي على الوليّ في حجّ الصبيّ غير المميّز، تدلّ على وجوبه عليه في حجّ الصبيّ المميّز أيضا، فإنّ إطلاق قوله عليه السّلام:
«يذبح عن الصّغار، و يصوم الكبار» [٤] في صحيحة زرارة المتقدّمة- بناء على أن يكون المقصود من الكبار المكلّفين [٥]- يشمل الصبيّ المميّز و غير المميّز [٦].
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٦٠.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٤٩، مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٢٥، مهذّب الأحكام ١٢: ٣٠، كتاب الحجّ للسيّد الگلپايگاني ١: ٣٣١، موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٧- ٢٨.
[٣] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ١: ٤٢.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥.
[٥] قد تقدّم أنّ كثيرا من الفقهاء قالوا: بأنّ المقصود من الكبار المميّزون، و هذه الرواية موجبة لذهاب بعض الفقهاء إلى الفرق بين الصبيّ غير المميّز و المميّز في هذا الحكم.
[٦] تقدّم أنّ الرواية أعمّ من أن يكون الذبح من مال الصبي أو من مال الوليّ. نعم، ما جاء في ذيل معتبرة إسحاق بن عمّار و أيضا الروايات الظاهرة في أنّ بدل الهدي على الولي، دالّة على المدّعى؛ من كون ثمن الهدي على الوليّ، و إطلاقها شامل للمميّز و غيره. نعم، التعبير الوارد في بعض الروايات،- و هو: لم-