أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٩ - أدلّة حرمة النّساء على الصبيّ
«فتحصّل من الجميع أنّ إحرام الصبيّ و حجّه صحيح مطلقا، سواء كان مميّزا أم لا، و أنّ الوليّ ينوب عنه فيما لا يقدر عليه، و أنّ عليه وقايته عن المحرّمات حتّى لا يرتكب شيئا منها ... فحينئذ يتّجه أن يقال بالتسوية في التحليل بين الصبيّ و غيره، كما يستويان في التحريم، فلا تحلّ له النساء ما لم يطف طواف النّساء، بل تحلّ بعده، كما يحلّ له الطيب بعد الزيارة، و يحلّ له ما عدا ذلك بعد الحلق أو التقصير» [١].
و في تفصيل الشريعة: «و يمكن أن يكون الوجه فيه هي الاستفادة من أدلّة مشروعيّة إحرام الوليّ به. و استحبابه عليه هو أن يفعل به جميع أفعال الحجّ و ما يعمله الحاجّ من الأعمال و المناسك و طواف النساء، مضافا إلى ما أشرنا إليه من دلالة النصوص على توقّف حلّيّة النّساء المحرّمة بالإحرام ... على طواف النساء» [٢].
الثّاني: أنّ الإحرام سبب لحرمة النساء، و الأحكام الوضعيّة لا تختصّ بالمكلّف، كما في كشف اللّثام [٣].
و في جامع المقاصد: «لأنّه من باب الأسباب، و لهذا يجب على الوليّ منعه منهنّ حال الإحرام، و تجب عليه الكفّارة لو فعل موجبها» [٤].
نقول: شمول الوجهين بالنسبة إلى الصبيّ غير المميّز، و هكذا قبل بلوغ الصبيّ المميّز مشكل، كما سنوضحه قريبا إن شاء اللّه تعالى.
[١] نفس المصدر: ٣٨٨.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٥: ٣٧٩.
[٣] كشف اللّثام ٦: ٢٢٨.
[٤] جامع المقاصد ٣: ٢٥٩.