أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٦ - الأوّل كفّارة غير الصيد
في صحيحة زرارة المتقدّمة: «و يتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب و الطيب» [١]، الحديث.
المطلب الثاني: حكم الكفّارة بالنسبة إلى الصبيّ
إذا ارتكب الصبيّ ما هو محرّم على المحرم البالغ، فهل يوجب الكفّارة؟ و على القول بوجوبها تجب في مال الصبيّ، أو على الوليّ؟
اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال.
ثمّ إنّ محظورات الإحرام مختلفة، بعضها توجب الكفّارة إذا ارتكبها المحرم عمدا، لا سهوا و خطأ، و بعض آخر توجب الكفّارة مطلقا كالصيد، فيقع الكلام في مقامين:
الأوّل: كفّارة غير الصيد
لا شكّ في أنّ ما يوجب الكفّارة عمدا لا سهوا- ككفّارة التطيّب و لبس المخيط- لو فعله الصبيّ سهوا أو جهلا لا كفّارة عليه قطعا؛ لأنّ البالغ لا كفّارة عليه في مثل هذه الحالة، فالصبيّ أولى [٢].
أمّا لو فعله عمدا، كما إذا لبس المخيط اختيارا أو تطيّب و نحو ذلك، فهل يوجب الكفّارة؟ فيه قولان:
الأوّل: أنّه لا يوجب الكفّارة لا على الصبيّ و لا على وليّه، و هو اختيار الشيخ في بعض كتبه.
[١] وسائل الشيعة ج ٨: ٢٠٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥.
[٢] جامع المقاصد ٣: ١٢٠، مسالك الأفهام ٢: ١٢٧.