أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٠ - عدم اعتبار الاستطاعة من حين الإحرام
عند من قال بإحالة ملكه، كما في المدارك [١].
و في الجواهر: «و لا استبعاد في استثناء ذلك- أي الاستطاعة- ممّا دلّ على اعتبارها فيها- إلى أن قال-: بعد الإيراد على ما في الدروس و الرّوضة و غيرهما من اعتبار سبق الاستطاعة و بقائها-: إذ لو سلّم أنّ التعارض بين ما هنا و بين ما دلّ على اعتبار الاستطاعة من وجه، أمكن الترجيح لما هنا من وجوه، خصوصا بملاحظة نصوص العبد» [٢].
و ادّعى في العروة انصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام [٣].
و أجاب في المستند بأنّ «الإطلاق لا عموم فيه، فينصرف إلى الغالب من حصول الاستطاعة البدنيّة المعتبرة في المورد، فلا يشمل ما لو لم تكن هناك استطاعة. و لو سلّم الإطلاق فيعارض ما دلّ على اشتراط الاستطاعة من الكتاب و السّنة بالعموم من وجه، و الأخير أرجح؛ لموافقة الكتاب» [٤]. و كذا في الرياض [٥].
و بالجملة، أنّ الروايات الواردة في انعتاق العبد غير ناظرة إلى هذه الجهة، و إنّما هي ناظرة إلى الحرّيّة و العبوديّة، و أنّ الحرّيّة تكفي بهذا المقدار، فهي تخصيص في اعتبار الحرّيّة و إلغاء لشرطيّة الحرّيّة في تمام الأعمال، و أما بالنسبة إلى اعتبار بقية الشرائط بعد الانعتاق فالنصوص غير ناظرة إليه و لا إطلاق لها من هذه الجهة، و لذا لوجنّ العبد بعد الانعتاق لا يمكن القول بالصحّة لأجل
[١] مدارك الأحكام ٧: ٢٣.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٣٥- ٣٦ (ط ج).
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٥٤.
[٤] مستند الشيعة ١١: ٢٣.
[٥] رياض المسائل ٦: ٤١.