أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٧ - ج- الشافعيّة
و أمّا الصبيّ غير المميّز فالحنابلة و المالكيّة قالوا بعدم اعتبار الطهارة من الحدث في طوافه، و عند الشافعيّة فيه وجهان، و إليك نصّ كلماتهم:
أ- الحنابلة
قال في الإقناع: «و يشترط لصحّة الطواف ثلاثة عشر شيئا: الإسلام، و العقل، و النيّة، و ستر العورة، و طهارة الحدث- لا لطفل دون التمييز- و طهارة الخبث ...» [١].
و وجّهه في الكشّاف بقوله: و لا تشترط طهارة الحدث لطفل دون التمييز؛ لعدم إمكانها منه، و أمّا طهارة الخبث فيشترط لصحّة الطواف، و ظاهره: حتّى للطفل [٢].
ب- المالكيّة
جاء في مواهب الجليل: «أنّ الصغير الذي لا يميّز الطهارة و لا يمتثل ما يؤمر به يشترط في صحّة طوافه ستر العورة و طهارته من الخبث، و لا يبطل طوافه بطروّ الحدث الأصغر، و ليس به سلس ... و الظاهر أنّه يشترط في طوافه بقيّة شروط الطواف من طهارة الحدث، و كون البيت عن يساره، و الخروج عن الشاذروان؛ لأنّهم لمّا ذكروا هذه الشروط لم يخصّوها بأحد» [٣].
ج- الشافعيّة
جاء في الحاوي الكبير: «و عليه- أي الوليّ- أن يتوضّأ للطواف به
[١] الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل ١: ٣٨٣.
[٢] كشّاف القناع ٢: ٥٦٤.
[٣] مواهب الجليل ٣: ٤٣٧.