أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٥ - الفرع الخامس لا جزية على الأطفال
الفرع الخامس: لا جزية على الأطفال
الجزية: و هي ما يؤخذ من أهل الذمّة، و تسميتها بذلك للاجتزاء بها في حقن دمهم، كأنّها جزت عن قتلهم، كما أنّه تجب الجزية عوضا لسكنى دار الإسلام، و الإقامة بها [١]، قال اللّه تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ [٢].
و اتّفق الفقهاء على أنّ الجزية تقبل من أهل الكتاب، و هم اليهود و النصارى، بل لعلّه من ضروريّات المذهب أو الدّين.
قال الشيخ: «و الكفّار على ضربين: ضرب يجوز أن تؤخذ منهم الجزية، و الآخر لا يجوز ذلك، فالأوّل هم الثلاثة الأصناف: اليهود، و النصارى، و المجوس» [٣].
في التذكرة: «و يعقد الجزية لكلّ كتابيّ عاقل بالغ ذكر، و نعني بالكتابي من له كتاب حقيقة، و هم اليهود و النصارى، و من له شبهة كتاب و هم المجوس، فتؤخذ الجزية من هؤلاء الأصناف الثلاثة بإجماع علماء الإسلام قديما و حديثا» [٤]. و كذا في القواعد [٥] و الشرائع [٦] و المسالك [٧].
و قال السيّد الخوئي رحمه اللّه: «تؤخذ الجزية من أهل الكتاب، و بذلك يرتفع عنهم
[١] مجمع البحرين ١: ٢٩٣، النهاية لابن الأثير ١: ٢٧١، لسان العرب ١: ٤٢٣.
[٢] سورة التوبة ٩: ٢٩.
[٣] المبسوط ٢: ٣٦.
[٤] تذكرة الفقهاء ٩: ٢٧٦.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٥٠٧.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٣٢٧.
[٧] مسالك الأفهام ٣: ٦٧.