أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٩ - ثمن هدي الصبيّ عند أهل السنّة
هو بدل الذبح- على الوليّ يؤكّد كون الذبح عليه» [١].
و الحاصل: أنّه لا إشكال في أنّ الهدي في الحجّ على الوليّ، و إن لم يوجد فعليه بدله، و لا فرق في هذا بين المميّز و غيره، فإذا حجّ الوليّ بالصبيّ المميّز أو أذن له فيه فعليه الهدي أو بدله، و أمّا إذا حجّ بنفسه و بدون إذن الوليّ و قلنا بعدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ- كما هو الحقّ- فلا دليل على كون الهدي على الوليّ، و لا تشمله الأدلّة المتقدّمة من النصوص و غيرها، كما صرّح به بعض الأعلام [٢].
إيضاح
قال في الجواهر: «و أمّا ما عساه يظهر من صحيح معاوية [٣] من اعتبار عدم وجدان الصبيّ الهدي في صوم الوليّ فلم نجد به قائلا، بل ظاهر الأصحاب على خلافه، فيجب حمله على إرادة معنى «عنهم» من قوله: «منهم» فيه، و اللّه العالم» [٤].
ثمن هدي الصبيّ عند أهل السنّة
صرّح بعض المالكيّة أنّ ثمن الهدي في حجّ الصبيّ على الوليّ، جاء في بلغة السالك: «كلّ ما ترتّب على الصبيّ بالإحرام من هدي و فدية و جزاء صيد فعلى وليّه مطلقا، خشي عليه الضيعة أم لا؛ إذ لا ضرورة في إدخاله في
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٨.
[٢] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ١: ٤٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٩١، الباب ٣ من أبواب الذبح، ح ١.
[٤] جواهر الكلام ١٨: ٢٦٠.