أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٤ - أدلّة عدم اشتراط ثبوت الخمس بالبلوغ
من حضر القتال و لو كان طفلا» [١].
الثاني: إطلاق النصوص، و هي على طوائف:
الطائفة الاولى: ما ورد في الكنز و الغوص و المعدن، و ذكرناها في ذيل القول الأوّل، فراجع.
الطائفة الثانية: ما ورد بعنوان أنّ الخمس حقّ:
منها: خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام- في حديث- قال: «لا يحلّ [٢] لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا» [٣].
و منها: خبر عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: قرأت عليه آية الخمس، فقال: «ما كان للّه فهو لرسوله، و ما كان لرسوله فهو لنا»، ثمّ قال:
«و اللّه، لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربّهم واحدا و أكلوا أربعة أحلاء ...» [٤]، الحديث.
و ظاهر الروايتين أنّ الخمس حقّ، و هو من الوضع، فيعمّ الصبيّ.
قال في تفصيل الشريعة: «و الظاهر ثبوت الخمس و إن كان التكليف بالإخراج متوجّها إلى الوليّ، و ذلك لأنّ الخمس ليس مجرّد تكليف وجوبيّ حتّى يكون موضوعا عن الصبيّ و المجنون، بل هو حقّ [٥] أو شبيهه، ثابت
[١] مصباح الفقيه، كتاب الخمس: ١٨٢.
[٢] هذا من الأحكام المتأخّرة عن الخمس؛ بمعنى أنّه بعد تعلّق الخمس تجري هذه الأحكام، مع أنّ الكلام في لزوم تعلّق الخمس بمال الصبيّ و عدمه. م ج ف.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٣٧، الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٤، و الباب ٢، ح ٥.
[٤] نفس المصدر و الباب ١، ح ٦.
[٥] لا ريب في أنّ هذا الحقّ منتزع من الوجوب التكليفي، و إلّا فمع قطع النظر عنه لا معنى له، فالأمر يرجع إلى إثبات هذا الحكم الإلزامي الوجوبي على الصبيّ، و ما يقال من أنّ الأحكام الوضعيّة غير مختصّة-