أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨ - أحكام صوم الصبيّ
القول الثالث: ما ذهب إليه المحقّق النراقي، من أنّ الحقّ شرعيّة صومه المستحبّ مطلقا، و تمرينيّة الواجب لا شرعيّته و صحّته [١].
و الوجه في ذلك: أنّ الخطابات الإيجابيّة مخصوصة بالمكلّفين؛ إذ لا وجوب على الصبيّ لحديث الرفع، فلا يبقى الأمر الندبي له، فيكون صوم الصبيّ في شهر رمضان تمرينيّا.
و أمّا الخطاب الندبي فيشمل [٢] الصبيّ أيضا، فيحكم بمشروعيّة صومه المستحبّ.
و نقول: مرّ الجواب [٣] عن هذا الاستدلال أيضا في بحث مشروعيّة عبادات الصبيّ، مضافا إلى أنّ الروايات التي استندنا إليها في المقام و ما ذكرنا في تقريرها للحكم باستحباب صوم الصبيّ خاصّة يكفي في جوابه أيضا، فلاحظ.
أحكام صوم الصبيّ
إنّ للصوم أحكاما، مثل: ما يجب في الصوم، و ما يجب الإمساك عنه، و ما يعتبر في صحّة الصوم، و ما يكره للصائم ...، فهل تعتبر هذه الأحكام في صوم الصبيّ كما تعتبر في صوم البالغ؟ الظاهر أنّه يعتبر ذلك؛ لأنّ الشرائط قد تعلّقت بطبيعة الصوم، كما يستفاد ذلك من الروايات، ففي صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب، و النساء، و الارتماس في الماء» [٤].
[١] مستند الشيعة ١٠: ٣٣٧.
[٢] و هذا أوّل الكلام. (م ج ف).
[٣] راجع: المجلد الرابع من الموسوعة، ص ٣٦٦ و ما بعدها.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ١٨، الباب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، ح ١.