أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٣ - عدم اختصاص الحكم بالصبيّ
و لا مجال لدعوى عدم المعارضة و لو بالإطلاق و التقييد؛ لكونهما مثبتين، و ذلك لأجل اقتضاء مقام التحديد لذلك، غاية الأمر أنّ ما دلّ من الروايات المتقدّمة بالإطلاق تكون قابلة للتقييد بهذه الرواية.
و أمّا مثل صحيحة ابن الحجّاج الذي ورد في سؤالها: أنّ معنا صبيّا مولودا لا تجتمع مع هذه الرواية بوجه، سواء كانت من باب الإفعال أو من باب الافتعال؛ لأنّ الصبيّ مع وصف كونه مولودا يكون المتفاهم منه عند العرف هو الصبيّ الذي يكون قريب العهد بالولادة، و لم يمض من ولادته إلّا زمان قليل، مع أنّ الإثّغار لا يتحقّق إلّا بمضيّ أشهر كثيرة ... و عليه فتقع المعارضة بينها و بين هذه الرواية، و الترجيح مع الصحيحة؛ لموافقة المشهور، كما في تفصيل الشريعة [١].
و قال بعض الأعلام: «فإن أمكن الجمع بينهما بتأكّد الاستحباب إذا أثغر، لا في أصل الاستحباب، كما ليس ببعيد؛ لأنّه جمع عرفي لا يحتاج إلى شاهد، و إن لم يكن الجمع بينهما، فالمرجع العمومات الشاملة للصبيّ قبل ستّة أشهر» [٢].
عدم اختصاص الحكم بالصبيّ
هل يختصّ هذا الحكم بالصبيّ، أو يشمل الصبيّة أيضا؟ فيه قولان:
الأوّل: ما ذهب إليه في المستند [٣] من اختصاص الحكم بالصبيّ، و استشكل
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٤.
[٢] كتاب الحجّ، للطباطبائي القمّي ١: ٤٦.
[٣] مستند الشيعة ١١: ١٩.