أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٤ - القول الثالث التفصيل بين المميّز و غيره
في البالغ و غير البالغ، و معنى صحّة حجّ الصبيّ إثباته به بما له من الأجزاء و الشرائط.
القول الثالث: التفصيل بين المميّز و غيره
فصّل السيّد الخوئي بين الصبيّ المميّز الذي يطوف بنفسه و بين غير المميّز الذي يطاف به، فاعتبر الختان في الأوّل دون الثاني، و وجّهه قدّس سرّه: بأنّ «الظاهر من المقابلة بين الرجل و المرأة المذكورة في الروايات و إن كان ثبوت الحكم لمطلق الذكر، لا خصوص البالغين ... و لكن مع ذلك لا يمكن الحكم بالتعميم و الالتزام باعتباره في الصبيّ غير المميّز؛ لأنّ موضوع النهي في الروايات [١] هو الشخص الذي يطوف بنفسه و يكون مأمورا بالطواف بنفسه، و أمّا الذي يطاف به و لا يطوف بنفسه فلا أمر له بالطواف؛ إذ المفروض أنّ التكليف بالطواف متوجّه إلى الوليّ الذي يطاف به، فمقتضى الأصل عدم الاعتبار بالنسبة إلى الصبيّ غير المميّز» [٢].
و فيه: أنّه إن كان الفرق في مجرّد الطواف بنفسه و الطواف به فلازمه تعميم الحكم بعدم اعتبار الختان في كلّ من لا يطوف بنفسه بل يطاف به و إن كان بالغا، كما إذا كان مريضا [٣] لا يقدر على أن يطوف بنفسه، و من الواضح عدم
[١] تقدّم ذكرها آنفا.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح المناسك ٢٩: ٣٦.
[٣] و فيه هناك: فرق بين المريض و الصبيّ غير المميّز، فإنّ المريض مكلّف بالطهارة و الختان، و لكن لوجود المانع لا يقدر على الطواف، فتصل النوبة إلى الطواف به، بخلاف الصبيّ، فإنّه غير قادر على الطواف بنفسه من حيث الاقتضاء، فجوّز الشارع بأنّ الولي يطوف به، فهو بحسب الحكم الأوّلي غير مكلّف بالطواف، بل المكلّف هو الوليّ، بخلاف المريض فهو أوّلا و بالذات مكلّف بالطواف، فيلزم عليه رعاية الشرائط. (م ج ف).