أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠١ - مؤونة قضاء حجّ الصبيّ
الغير، مضافا إلى أنّ الأصل- أي البراءة- يقتضي عدم تعلّق الكفّارة بالوليّ، و بمقتضى الجمع بين ما دلّ على أنّ القضاء عقوبة و حديث الرفع نحكم بعدم القضاء على الصبيّ، و اللّه هو العالم بحكمه.
مؤونة قضاء حجّ الصبيّ
هل مؤنة قضاء حجّ الصبيّ- على القول به- في مال الصبيّ أو على الوليّ [١]؟ فيه قولان:
الأوّل: ما ذهب إليه في الدروس من أنّه على الوليّ، حيث قال: «و في وجوب مؤنة القضاء على الوليّ نظر، أقربه الوجوب» [٢].
و الظاهر أنّ ما يمكن أن يستند إليه هو سببيّة الوليّ لحجّ الصبيّ؛ و لأنّ السبب أقوى من المباشر.
و فيه: أنّ القضاء مترتّب على فعل الصبيّ ما يوجب الفساد، كالجنابة للغسل، و الوليّ هو السبب في حجّ الصبيّ، لا في إفساده الحجّ؛ مضافا إلى أنّ وجوب القضاء- كما سيأتي- عند البلوغ و هو عندئذ كامل، فالمؤنة عليه كما في حجّة الإسلام، و بعد البلوغ المباشر أقوى من السبب.
القول الثّاني: أنّه على الصبيّ كما قال به في القواعد [٣].
[١] الظاهر أنّ هذا متفرّع على أصل حجّ الصبيّ، فإن قلنا بأنّ أصل حجّه من ماله فيكون القضاء أيضا من ماله، و إن قلنا بأنّه من مال الوليّ فيكون القضاء أيضا من ماله. و كيف كان، التفكيك بينهما في غاية الإشكال.
(م ج ف).
[٢] الدروس الشرعيّة ١: ٣٠٧.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٤٠٢.