أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٢ - صحّة حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
قالت: يا رسول اللّه، هل لهذا حجّ؟ قال: «نعم، و لك أجر» [١].
و في مغني المحتاج: «وجه الدلالة منه: أنّ الصبيّ الذي يحمل بعضده و يخرج من المحفّة لا تميّز له» [٢].
و روي عن جابر، قال: حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و معنا النساء و الصبيان، فلبّينا عن الصبيان و رمينا عنهم [٣].
و استدلّ في البيان على صحّة حجّ الصبيّ المميّز بأنّ الحجّ عبادة يصحّ التنفّل بها، فصحّت من الصبيّ كالطهارة [٤].
و أمّا الحنفيّة فذكر في المغنيّ: أنّه «قال أبو حنيفة: لا ينعقد إحرام الصبيّ و لا يصير محرما بإحرام وليّه؛ لأنّ الإحرام سبب يلزم به حكم، فلم يصحّ من الصبيّ كالنذر» [٥].
و في البيان: «قال أبو حنيفة: لا يصحّ الحجّ من الصبيّ، و إنّما يأذن له الوليّ في الإحرام؛ ليتعلّم أفعال الحجّ، و يجتنب ما يجتنب المحرم» [٦].
و لكن قال الكاساني من فقهاء الحنفيّة: «إنّ ما فعله الصبيّ [أي الحجّ] قبل البلوغ يكون تطوّعا» [٧].
[١] سنن أبي داود ٢: ٢٤٣، ح رقم ١٧٣٦.
[٢] مغني المحتاج ١: ٤٦١.
[٣] سنن ابن ماجة ٣: ٤٨٥، ح رقم ٣٠٣٨، سنن الترمذي ٣: ٢٦٦، ح رقم ٩٢٧.
[٤] البيان في مذهب الشافعي ٤: ١٩.
[٥] المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٠٣.
[٦] البيان في مذهب الشافعي ٤: ١٨.
[٧] بدائع الصنائع ٢: ٢٩٣.