أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤١ - القول الثاني اعتبار الختان مطلقا
فساد الطواف، و من الواضح أنّه لا فرق في الأحكام الوضعيّة بين البالغ و غيره كسببيّة إتلاف الصبيّ للضمان و اشتراط صلاته بالطهور و أشباههما، كما في تفصيل الشريعة [١].
و بتعبير آخر: النواهي الواردة ظاهرة في الإرشاد إلى الشرطيّة و المانعيّة، و ليست ظاهرة في الزجر و التكليف حتّى يقال: إنّ النهي لا يتّوجه إلى الصبيّ.
و قال في الجواهر: «إنّ النهي و إن لم يتوجّه إليه إلّا أنّ الحكم الوضعي المستفاد منه- أي من النصّ- ثابت عليه» [٢].
و نقول: الظاهر أنّ دلالة مثل هذا النهي على الحكم الوضعي لا تكون تابعة للدلالة على الحكم التكليفي، بل النهي الدال على الحكم الوضعي قسيم للنهي الدّال على الحكم التكليفي، و لا يكون في البين أصالة و تبعيّة، كما صرّح به بعض الأعلام [٣].
و أمّا الغلبة فلا توجب الانصراف، كما بيّن في محلّه، و لعلّه لذلك أمر قدّس سرّه بالتأمّل.
القول الثاني: اعتبار الختان مطلقا
ظاهر جماعة من الفقهاء اشتراط الختان في صحّة طواف الصبيّ، بل هو صريح آخرين، و هو الأقوى.
قال في الشرائع: «و أن يكون مختونا، و لا يعتبر في المرأة» [٤].
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٤: ٣٣٨.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٢٧٤.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٤: ٣٣٨.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٦٦.