أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٥ - ج عدم اختصاص الإجزاء بحجّ القران و الإفراد
فلا بدّ من الرجوع إلى الأدلّة الأوّليّة المقتضية لاعتبار الاستطاعة [١].
و في تفصيل الشريعة: «لا يعتبر في هذه الاستطاعة إلّا الاستطاعة و لو في ساعة قبل إدراك المشعر، و لا مجال هنا لدعوى لزوم كون الاستطاعة متحقّقة من أوّل أعمال الحجّ بحيث لو كان يأتي بالحجّ بتمام أفعاله و أجزائه كان مع الاستطاعة، فالاستطاعة المعتبرة هي الاستطاعة عند وجوب الحجّ» [٢].
و الحاصل: أنّ مقتضى إطلاق النصوص الواردة في المقام أنّ حجّ الصّبيّ إلى زمان البلوغ محكوم بالصحّة، و أمّا بعد البلوغ فيرجع إلى الأدلّة الأوّليّة المقتضية لاعتبار الاستطاعة، فإلغاء شرطيّة الاستطاعة من الأصل لا دليل عليه، كما أنّ الإلتزام باعتبار الاستطاعة من أوّل الأمر لا شاهد عليه؛ لأن النصوص دلّت على أنّ الأعمال السابقة و إن صدرت من غير البالغ غير قادحة في صحّة الحجّ.
ج: عدم اختصاص الإجزاء بحجّ القران و الإفراد
و بناء على تقدير الإجزاء، هل يختصّ الحكم بحجّ الإفراد و القران- حيث إنّ عمرة هذين الحجّين متأخّرة فيأتي الصبيّ بها بعد بلوغه- و أمّا حجّ التمتّع فيلاحظ تقدّم عمرته على حجّه و وقوعها مندوبة، فلا يجري حكم الإجزاء فيه- بمعنى أنّه على الصبيّ أن يأتي بعد الحجّ بالعمرة المفردة أو المتمتّع بها في عامه هذا أو السنة القادمة- أو يعمّ؟ فيه أيضا قولان:
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة، كتاب الحجّ ٢٦: ٤١ مع تصرّف.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٦٩.