أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٤ - أ- في التجارة
لصاحب المال و الخسارة عليه، و المتّجر إن قام بذلك تبرّعا فلا يستحقّ شيئا، أمّا إذا كان أجيرا فله المطالبة بالاجرة فقط.
و كذلك يكون مقتضاها في المضاربة أن يكون الربح بين صاحب المال و العامل المضارب بالنسبة التي اتّفقا عليها، و الخسارة- التي لم تنشأ من تعدّي العامل و تفريطه- على صاحب المال.
و حيث ورد التعبير بكلّ من الاتّجار بمال الطفل و المضاربة بماله، فتطبيق القاعدتين المذكورتين يقتضي أن يكون الربح كلّه للطفل و الخسارة كلّها عليه في التجارة، و أن يكون الربح مشتركا بين الطفل و الوليّ، و الخسارة كلّها على الطفل في المضاربة، لكنّ النصوص الواردة في المقام لا تساعد على ذلك، و إليك نصّ بعضها:
[نصوص حول الربح و الخسارة]
أ- في التجارة
١- روى الصدوق عن زرارة و بكير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «ليس في الجوهر و أشباهه زكاة و إن كثر، و ليس في نقر الفضّة [١] زكاة، و لا على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به ففيه الزكاة، و الربح لليتيم و على التاجر ضمان المال» [٢].
و هذه الرواية تجعل الخسارة على التاجر لا الطفل.
٢- روى الكليني بسنده عن سعيد السمّان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
«ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به فالربح لليتيم، و إن وضع
[١] نقر الفضّة، يعني ما ليس مسكوكا.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٩، ح ٢٧، وسائل الشيعة ٦: ٤٥، الباب ١٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، ح ١.