أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٠ - أدلّة هذا الحكم
جاء في تحرير الوسيلة: «و المعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول» [١].
أدلّة هذا الحكم
و استدلّ للحكم المذكور بامور:
الأوّل: الأصل [٢].
الثاني: قال الشيخ الأعظم: «إنّ ظاهر أخبار المسألة مثل قوله عليه السّلام: «ليس على مال اليتيم زكاة» [٣] هو عدم تعلّق الزكاة بهذا العنوان، فلا يجري في الحول ما دام كونه مال اليتيم، نظير قوله عليه السّلام: «لا صدقة على الدّين و لا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك» [٤]، و غير ذلك من العناوين التي نفى الشارع الزكاة عنها، فلا يكفي بلوغه في آخر حول التملّك بلا خلاف ظاهر» [٥].
الثالث: أنّ المنساق من الأدلّة أنّ حكم الزكاة وضعا و تكليفا بشرائطها يتعلّق بالمالك الجامع لشرائط التكليف في تمام الحول [٦]، و حلوله عليه كذلك.
و كفاية مضيّ الحول قبل البلوغ تماما أو بعضا يحتاج إلى دليل، و هو مفقود، بل
[١] تحرير الوسيلة ١: ٢٩٥.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٢٦ (ط ج).
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٥٥، الباب الأوّل من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر: ٦٣، الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٦.
[٥] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة: ٩ و ١٠.
[٦] و هذا أوّل الكلام، و البحث في أنّه هل المعتبر في مبدء الحول كونه من زمان البلوغ أم لا، بل مضيّ الحول واقعا كاف و إن كان بعضه قبل البلوغ، و ربما يدّعى أنّ الظاهر من الأدلّة أنّ تعلّق الوجوب إنّما هو حين البلوغ، و هذا لا ينافي كفاية الحول الذي يكمل بعد البلوغ، و على هذا فاللازم ملاحظة دليل شرط الحول، و لا يصحّ الاعتماد على أدلّة نفي الزكاة في مال اليتيم. (م ج ف).