أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٧ - المقام الثاني- حرمة الاستمتاع بالنّساء للصبيّ
و روايته الثّالثة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الصبيّ يصوم عنه وليّه إذا لم يجد هديا» [١].
فإن الظاهر من هذه الروايات الثّلاث هو التسوية بين الوليّ و المولّى عليه في المناسك و ما يترتّب على إحرام الحجّ، فتترتّب أحكام الحجّ على الصبيّ كما تترتّب على الوليّ.
المقام الثاني- حرمة الاستمتاع بالنّساء للصبيّ
إذا ترك الصبيّ طواف النساء، هل تحرم عليه النساء؟ أو فقل: هل تتوقّف حلّيّة النساء له وضعا على تحقّق طواف النساء منه؟ فيه أقوال:
الأوّل: التحريم مطلقا للمميّز و غيره.
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو لم يتحقّق من الصبيّ طواف النّساء لم يحللن له، سواء كان الصبيّ مميّزا أو غير مميّز، و سواء في ذلك قبل البلوغ أو بعده.
قال الشهيد في الدروس: «و لا تحلّ النساء بدونه حتّى العقد على الأقرب ...
و حكم الخصيّ و الخنثى و الصبيّ كذلك» [٢].
و في موضع آخر: «و يلزم به الصبيّ المميّز، و يطوف الوليّ بغير المميّز، فلو تركاه وجب قضاؤه كما يجب على غيرهما، و يحرم عليهما النساء بعد البلوغ، و يمنعان من الاستمتاع بالحلائل قبل البلوغ» [٣].
و هو الظاهر من التذكرة حيث قال: «طواف النساء واجب- عند علمائنا
[١] نفس المصدر و الباب: ٩١- ٩٢، ح ٥.
[٢] الدروس الشرعيّة ١: ٤٠٤.
[٣] نفس المصدر: ٤٥٨.