أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥ - آراء أهل السنّة في مشروعيّة صوم الصبيّ
و النفاس و الجنون و ... و أمّا الصبا فغير مانع من الصحّة، بل من الوجوب [١].
و يستفاد هذا أيضا من البيان [٢] و مغني المحتاج [٣] و المجموع شرح المهذّب [٤].
و في كشّاف القناع: «و لا يجب [الصوم] على صغير و لو مراهقا ... و يصحّ من مميّز كصلاته، و يجب على وليّه أي المميّز أمره به» [٥]. و كذا في الإنصاف [٦].
و قال في المغني- بعد ذكر الروايات التي دلّت بظاهرها على وجوب الصوم إن بلغ عشرا-: و الجواب عنها: أنّ الصوم عبادة بدنيّة فلم تجب على الصبيّ كالحجّ، و حديثهم مرسل، ثمّ نحمله على الاستحباب، و سمّاه واجبا تأكيدا لاستحبابه [٧]. و كذا في الكافي [٨].
و في بلغة السالك في فقه المالكي: «و شروط وجوبه [الصوم] خمسة: البلوغ و العقل و القدرة و الحضور و الخلوّ من الحيض و النفاس، و يصحّ ممّا عدا المجنون و الحائض ... و الصحّة لا تنافي الكراهة كما في صوم الصبيّ، أو الحرمة كما في صوم المريض إن أضرّ به» [٩].
[١] نهاية المحتاج ٣: ١٨٤.
[٢] البيان في مذهب الشافعي ٣: ٤٦٢.
[٣] مغني المحتاج ١: ٤٣٢.
[٤] المجموع شرح المهذّب ٦: ٢٥٠.
[٥] كشّاف القناع ٢: ٣٥٥.
[٦] الإنصاف ٣: ٢٥٣.
[٧] المغني و الشرح الكبير ٣: ٩١.
[٨] الكافي في فقه أحمد ١: ٤٣٣.
[٩] بلغة السالك ١: ٤٤٠.