أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٤ - القسم الخامس اتّجار غير الوليّ بمال الطفل للطفل
و أمّا الحكم بثبوت الزكاة في مال اليتيم فإنّه ظاهر صحيحة زرارة و بكير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «ليس على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به ففيه الزكاة و الربح لليتيم، و على التاجر ضمان المال» [١].
و كذا رواية سعيد السمّان: يقول عليه السّلام: «ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به فالربح لليتيم، و إن وضع فعلى الذي يتّجر به» [٢].
[القسم الخامس:] اتّجار غير الوليّ بمال الطفل للطفل
القسم الخامس: أن يكون المتّجر مليّا غير وليّ و يتّجر للطفل، و في هذه الصورة يكون الربح للطفل؛ لإطلاق النصوص المتقدّمة، و يكون التاجر ضامنا؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير ولاية شرعيّة.
و أمّا الزكاة فقد حكم المحقّق [٣] و العلّامة [٤] و غيرهما [٥] بنفي الزكاة هنا.
و لكن لا يبعد ثبوت الاستحباب، بل هو الظاهر؛ لأنّ المعاملة و إن لم تكن صحيحة من الأوّل؛ لعدم صدورها ممّن له أهليّة التصرّف على النهج الشرعيّ حسب الفرض، و لكن هي معاملة فضوليّة يحكم بصحّتها من غير حاجة إلى إجازة الوليّ، لصدور الإجازة من الوليّ الأصلي و هو الشارع؛ لأنّ النصوص المتقدّمة تدلّ على أنّ الربح لليتيم و الخسران على المتّجر، و هي تستلزم صحّة المعاملة المساوقة لحصول الإجازة، و حينئذ تشمله أدلّة استحباب الزكاة في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٨، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٨.
[٢] نفس المصدر: ح ٢.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٤٠، المعتبر ٢: ٤٨٧.
[٤] قواعد الأحكام ١: ٣٢٩، نهاية الإحكام ٢: ٢٩٩.
[٥] جواهر الكلام ١٥: ٤١ (ط ج) ٢٣- ٢٤، مصباح الفقيه ١٣: ٢٧.