أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٤ - الفرع الثاني لو زوّج المحرم البالغ غيره أو تزوّج لنفسه فعل محرّما و كان النكاح باطلا
لو طيّبه أو ألبسه مخيطا أو حلّق رأسه، قال في التذكرة: «فإن فعل ذلك لحاجة الصبيّ، كما لو طيّبه تداويا، فالأقرب أنّه كمباشرة الصبيّ؛ لأنّه وليّه، و قد فعل شيئا لمصلحته، فيكون ما ترتّب عليه لازما للصبيّ» [١].
و أمّا إن لم يكن لحاجة فالظاهر أنّ الكفّارة تكون على الوليّ؛ لأنّه هو السبب لذلك، و المفروض أنّه لم يكن في فعله مصلحة.
و يحتمل أن لا يكون فيه الكفّارة، لا على الوليّ و لا على الصبيّ؛ لأنّ الصبيّ ليس أهلا للتكليف، و لا دليل على وجوب الكفّارة على الوليّ في مفروض الكلام، و لكنّ الأحوط أن يؤدّي الوليّ الكفّارة، كما تقدّم فيما إذا ارتكب الصبيّ نفسه ما يحرم على المحرم.
الفرع الثاني [لو زوّج المحرم البالغ غيره أو تزوّج لنفسه فعل محرّما و كان النكاح باطلا]
لو زوّج المحرم البالغ غيره أو تزوّج لنفسه فعل محرّما و كان النكاح باطلا.
و قال بعضهم: إذا كان عالما بتحريمه يصير حراما مؤبّدا، و بعض آخر: يكون ذلك مع المجامعة.
و المستفاد من كلماتهم سراية هذا الحكم بالنسبة إلى الصبيّ تكليفا و وضعا، أي يحرم على الوليّ أن يزوّج الصبيّ تكليفا، و إن زوّجه كان النكاح باطلا.
قال الصدوق رحمه اللّه: «و ليس للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج محلّا، فإن زوّج أو تزوّج فتزويجه باطل» [٢].
و في الخلاف: «إذا كان الوليّ أو وكيله، أو الزوج أو وكيله في القبول، أو المرأة محرمين، أو واحد منهم محرما، فالنكاح باطل» [٣].
[١] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٦.
[٢] المقنع: ٢٤١ و ٣٢٧.
[٣] الخلاف ٢: ٣١٥، مسألة ١١١.