أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٢ - أدلّة هذا الحكم
بناء على أنّ لفظ «ثمّ» كما رواه الكليني في قوله عليه السّلام: «ثمّ كان [١] عليه» بمعنى الواو، و قد نقله الشيخ بالواو [٢].
نعم، استشكل المحقّق السبزواري في الكفاية [٣] على المشهور القائلين باستمرار الشرائط طول الحول، و كذا في الذخيرة، حيث قال: «إثبات ذلك بحسب الدليل لا يخلو عن إشكال؛ إذ المستفاد من الأدلّة عدم وجوب الزكاة على الصبيّ ما لم يبلغ، و هو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه؛ إذ لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف. و اللّام في قوله عليه السّلام في موثّقة أبي بصير السابقة:
«فليس عليه لما مضى زكاة» غير واضحة في الدلالة على المعنى الشامل للعلّيّة الناقصة، بل المتبادر منه خلافه، فلا دلالة فيها على مدّعاهم، و قوله ...: «فيما بقي حتّى يدرك» مجمل غير واضح في معنى ينفعهم في إثبات الفرض المذكور» [٤].
و قرّره السيّد الخوئي: بأنّ المستفاد من الأدلّة أنّه لا زكاة في مال الصبيّ ما لم يبلغ، و معنى ذلك: أنّه حين الصبا لا أمر بالزكاة، و هذا- كما ترى- لا يستلزم نفي الوجوب حين البلوغ بعد استكمال الحول و لو كان الحول ملفّقا من عهدي البلوغ و الصبا، بل و لو كان بلوغه قبل ساعة من استكمال الحول؛ لعدم الدليل على اشتراط كون الحول في زمان البلوغ و التكليف- إلى أن قال-: فأمّا موثّقة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٤، الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٣٠، ٧٣.
[٣] كفاية الأحكام ١: ١٦٧.
[٤] ذخيرة المعاد (الطبعة الحجريّة): ٤٢١.