أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٢ - آراء أهل السنّة في المقام
أمره به الوليّ، و إلّا رمى عنه من ليس عليه فرض الرمي ... و يستحبّ أن يضع الحصاة في يد الطفل، ثمّ يأخذه بيده و يرمي بالحصاة ... و إلّا فيأخذها من يده، ثمّ يرميها الوليّ، و لو لم يضعها في يده بل رماها الوليّ ابتداء جاز» [١].
و في موضع آخر: «قال الشافعي و الإصحاب: السنّة تقديم الضعفاء من النساء و غيرهنّ من مزدلفة قبل طلوع الفجر بعد نصف الليل إلى منى؛ ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة النّاس» [٢].
و استدلّ برواية ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: أنا ممّن قدّم النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ليلة المزدلفة في ضعفة أهله [٣].
و ما رواه البخاري و مسلم عن ابن عمر: أنّه كان يقدّم ضعفه أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون اللّه ... و كان ابن عمر يقول:
أرخص في اولئك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [٤].
و في مغني المحتاج: «و يحضر الوليّ من ذكر- أي الصبيّ و المجنون- المواقف وجوبا في الواجبة و ندبا في المندوبة، فإن قدر من ذكر على الرمي رمى وجوبا، فإن عجز عن تناول الأحجار ناولها وليّه» [٥].
و قال الماوردي: «و أمّا الوقوف بعرفة في المبيت و المزدلفة و منى فعلى وليّه أن يحضره؛ ليشهدها بنفسه، و أمّا الرمي فإن أمكن وضع الحصاة في كفّه و رميها في الجمرة من يده فعل، و إن عجز الصبيّ عن ذلك أحضر الجمار و رمى
[١] المجموع شرح المهذّب ٧: ٢٣.
[٢] المجموع شرح المهذّب ٨: ١٢٥.
[٣] صحيح البخاري (٢- ١): ٢١٦، باب من قدّم ضعفة أهله، ح ١٦٧٨، سنن أبي داود ٢: ٣٢٨، ح ١٩٣٩.
[٤] صحيح البخاري (٢- ١): نفس الباب، ح ١٦٧٦، صحيح مسلم ٦: ٣٥٠٦، ح ١٢٩٥.
[٥] مغني المحتاج ١: ٤٦١.