أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٨ - الأدلّة على وجوب الهدي أو بدله على الوليّ
و هكذا إطلاق قوله عليه السّلام: «و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم» [١] في معتبرة إسحاق بن عمّار يشمل الصبيّ المميّز.
و تدلّ عليه أيضا النصوص الّتي تدلّ على أنّ بدل الهدي على الوليّ، فإنّ إطلاق قوله عليه السّلام: «و من لا يجد منهم هديا فليصم عنه وليّه» [٢] في صحيحة معاوية بن عمّار- و سيأتي فيها كلام بخصوصها- و قوله عليه السّلام: «يصوم عن الصبيّ وليّه إذا لم يجد له هديا» [٣] في رواية عبد الرّحمان بن أعين، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصّبيان و تصوموا أنتم عن أنفسكم، فإذا لم تفعلوا فليصم عن كلّ صبيّ منكم وليّه» [٤] في صحيحة عبد الرحمن بن أعين و غيرها [٥]، يشمل الصبيّ المميّز.
و قال السيّد الخوئي في بيان الاستدلال بالروايات المتقدّمة على أنّ الهدي أو بدله على الوليّ: «و أمّا ما في صحيح معاوية بن عمّار من قوله عليه السّلام: «و من لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليّه» فيدلّ على أنّ الوليّ إذا لم يكن له مال فليصم عن الطفل- إلى أن قال-: بل يمكن أن يقال: إنّ ثبوت الصوم- الّذي
- يقدروا على الغنم، أو إذا لم يجد له هديا، أو من لا يجد الهدي منهم و ...- ظاهر في أنّ الصوم على الوليّ فيما إذا لم يكن الصبيّ قادرا على ثمن الهدي، فيدلّ على أنّ الثمن في ماله أوّلا، و مع عدم قدرته ينتقل إلى صوم الوليّ. هذا، و قد صرّح صاحب الجواهر بعدم القائل بذلك، و لكن هذا لا يضرّ بعد وجود التعابير المتعدّدة في الروايات في ذلك، و لا يمكن الالتزام بالإعراض أو بالتوجيه، كما فعله الجواهر. و كيف كان، التفصيل بين المميّز و غيره لا وجه له، و ثبوت الثمن في مال الصبي خلاف الاحتياط، فالأحوط كونه في مال الوليّ مطلقا. (م ج ف).
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٢.
[٢] نفس المصدر ١٠: ٩١، الباب ٣، من أبواب الذبح، ح ١.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٢.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٣.
[٥] نفس المصدر و الباب، ح ٤- ٥.