أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٢ - حكم الزكاة في هذا القسم
الخاصّ، فلا وقع لهذا الإشكال بعد الاعتراف بظهور النصوص و الفتاوى في أنّ الربح لليتيم و الضمان للمتّجر في الصورتين المفروضتين، المستلزم لمضيّ المعاملات المتعلّقة بماله، الموجبة لحصول الربح شرعا، كما في مصباح الفقيه [١].
حكم الزكاة في هذا القسم
و أمّا استحباب الزكاة فقد قال المحقّق في الشرائع: «و لا زكاة هاهنا» [٢].
و كذا في المختصر النافع [٣]، و به قال العلّامة في جملة من كتبه [٤]، و اختاره في الجواهر [٥] و المستند [٦]. و ما ذكروه جيّد.
و الوجه فيه: أمّا بالنسبة إلى التاجر فلأنّ الربح ليس له، فلا تستحبّ له الزكاة كما تدلّ عليه موثّقة سماعة، حيث قال عليه السّلام: «لا، لعمري لا أجمع عليه خصلتين: الضمان و الزكاة» [٧].
و أمّا نفي الاستحباب عن اليتيم فلأنّ المتيقّن أو الظاهر من النصوص أن تكون التجارة بمال اليتيم لليتيم نفسه، و أمّا إذا لم تكن التجارة له- و إن رجعت النتيجة إليه و كان الربح له- فالأخبار منصرفة عنه، و حينذ إخراج الزكاة من مال الطفل يحتاج إلى دليل، و لا دليل هنا فلا استحباب.
[١] مصباح الفقيه ١٣: ٢٦- ٢٧ مع تصرّف و تلخيص.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٤٠.
[٣] المختصر النافع: ١١١.
[٤] قواعد الأحكام ١: ٣٢٩، نهاية الإحكام ٢: ٢٩٩، تحرير الأحكام الشرعيّة ١: ٣٤٧.
[٥] جواهر الكلام ١٥: ٤١ (ط ج).
[٦] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الزكاة ٢٣: ٦٠.
[٧] وسائل الشيعة ٦: ٥٨، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٥.