أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٣ - الأدلّة على لزوم تحقّق طواف النّساء من الصبيّ
الأدلّة على لزوم تحقّق طواف النّساء من الصبيّ
يمكن أن يستدلّ للحكم بلزوم تحقّق طواف النّساء من الصبيّ بوجوه:
الأوّل: الإجماع، كما عن التذكرة [١] و المنتهى [٢]، و حكاه في كشف اللّثام [٣].
و في جواهر- بعد نقل الإجماع- «فإن تمّ كان هو الحجّة» [٤].
الثّاني: أنّه بعد ورود الدليل على استحباب إحرامهم مع تفاصيله الّتي تقدّم البحث فيها، لا بدّ من إحلالهم بما يكون محلّا للبالغين.
قال في تفصيل الشريعة: و أمّا الثبوت على الطفل المميّز الّذي أحرم بنفسه بإذن الوليّ، فإنّه و إن كانت التكاليف الإلزاميّة مرفوعة عنه حتّى يبلغ- كما هو المسلّم بينهم، و مقتضى قوله عليه السّلام: «رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم» [٥]- إلّا أنّ الظاهر لا بديّة الإتيان بطواف النساء لا لأجل لزومه، بل لأجل كون عباداته شرعيّة ... و الحجّ المشروع لا يكون خاليا عن طواف النساء، فكما أنّ الصبيّ المميّز لا يجوز له الاقتصار في الصلاة على ركعة واحدة أو بعض أجزائها أو كلّها بدون الطّهارة ... كذلك الشرعيّة لا تقتضي الاقتصار في المقام على الإتيان بالحجّ بدون طواف النّساء و إن كان أمرا مستقلّا خارجا جزء أو شرطا.
و أمّا الطّفل غير المميّز الّذي أحرمه الوليّ فيمكن أن يكون الوجه فيه هو
[١] تذكرة الفقهاء ٨: ٣٥٣.
[٢] منتهى المطلب ١١: ٣٦٤.
[٣] كشف اللّثام ٥: ٤٨٤.
[٤] جواهر الكلام ١٩: ٢٦١.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.