أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٢ - المسألة الثالثة بلوغ الصبيّ بعد المشعر
المسألة الثانية: بلوغ الصبيّ بعد الوقوف في عرفة
قال الشيخ في الخلاف: «و إن كان البلوغ و العتق بعد الوقوف [أي الوقوف في عرفة] و قبل فوات وقته- أي المشعر، مثل أن كملا قبل طلوع الفجر- رجعا إلى عرفات و المشعر إن أمكنهما، و إن لم يمكنهما رجعا إلى المشعر و وقفا و قد أجزأهما، فإن لم يعودا إليهما أو إلى أحدهما، فلا يجزيهما عن حجّة الإسلام- إلى أن قال- دليلنا: إجمال الفرقة» [١]. و كذا في التذكرة [٢].
و الدليل عليه ما تقدّم في الصورة الاولى فلا نعيده؛ إذ المفروض أنّه أدرك المشعر، فيدخل في الأدلّة الّتي تدلّ على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ.
المسألة الثالثة: بلوغ الصبيّ بعد المشعر
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه لو بلغ الصبيّ بعد الوقوف بالمشعر الحرام فلا يجزيه عن حجّة الإسلام، و كان الحجّ تطوعا.
قال الشيخ في الخلاف: «فإن كملا بعد فوات وقت الوقوف، مثل أن يكملا بعد طلوع الفجر من يوم النحر مضيا على الإحرام، و كان الحجّ تطوّعا، و لا يجزي عن حجّة الإسلام بلا خلاف» [٣].
و في التذكرة: «لو حجّ الصبيّ أو العبد ... فإن كان زوال العذر بعد الوقوف بالمشعر الحرام لم يجزئهما عن حجّة الإسلام، و هو قول العلماء» [٤]. و كذا في
[١] الخلاف ٢: ٣٧٩- ٣٨٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٨.
[٣] الخلاف ٢: ٣٧٨.
[٤] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٧.