أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٦ - الفرع الرابع عدم جواز قتل صبيان الكفّار
و لكن قال ابن شاس: «و الصبيّ إن عقل الأمان ... أو أجازه الإمام في المقاتلة صحّ أمانه، و إن لم يجزه لم يصحّ» [١].
و جاء في المغني: و على الرواية الثانية يصحّ أمان الصبيّ، و هو قول مالك، و احتجّ بعموم الحديث [٢]؛ و لأنّه مسلم مميّز فصحّ أمانه كالبالغ، و فارق المجنون، فإنّه لا قول له أصلا. و حمل رواية المنع على غير المكلّف [٣].
و في المدوّنة: «قال سمعت مالكا يقول: أمان المرأة جائز، و ما سمعته يقول في العبد و الصبيّ شيئا أقوم لك على حفظه، و أنا أرى أنّ أمانهما جائز» [٤].
الفرع الرابع: عدم جواز قتل صبيان الكفّار
لا يجوز قتل صبيان الكفّار و نسائهم و لا المجانين و إن عاونوا، إلّا في الضرورة كما سيأتي.
قال المحقّق: «و لا يجوز قتل المجانين و لا الصبيان و لا النساء منهم و لو عاونهم، إلّا مع الاضطرار» [٥].
و في التحرير: «لا يجوز قتل صبيان المشركين و لا نسائهم و لا المجانين و إن قاتلت المرأة أو اسرت، إلّا مع الضرورة» [٦]. و هكذا في القواعد [٧] و التذكرة [٨]
[١] عقد الجواهر الثمينة ١: ٤٧٩ و ٤٨٠.
[٢] و هو ما روي عنه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «ذمّة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك» صحيح البخاري ٤: ٨٠، ح ٣١٧٢.
[٣] المغني ١٠: ٤٣٣، و الشرح الكبير ١٠: ٥٥٦ مع تصرّف.
[٤] المدوّنة الكبرى ٢: ٤١.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٣١٢.
[٦] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ١٤٤.
[٧] قواعد الأحكام ١: ٤٨٦.
[٨] تذكرة الفقهاء ٩: ١٥٤.