أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٢ - جواز نيابة الصّبيّ في المندوب
عن الكافر، و المخالف عن المؤمن و مثلهما [١].
و لكنّ الظّاهر أنّ الإطلاق تامّ [٢]؛ لأنّ الأصل هو أنّ الإمام عليه السّلام يكون في مقام بيان الحكم بجميع جهاته و خرجت نيابة المسلم عن الكافر و المخالف عن المؤمن و بالعكس بالدليل الخاصّ، و إنّما الكلام في سند هذه الرواية، فإنّ يحيى الأزرق مردّد بين يحيي بن عبد الرحمن الثّقة الّذي هو من مشاهير الرّواة و له كتاب، و بين يحيي بن حسّان الكوفي الأزرق الّذي لم يوثّق.
و قد يقال: إنّ يحيي بن الأزرق المذكور في أسانيد الفقيه منصرف إلى يحيى بن عبد الرحمن؛ لشهرته.
و يبعدّه أنّ الشيخ ذكر يحيى الأزرق مستقلّا في قبال يحيى بن عبد الرحمن و يحيى بن حسّان [٣]، فيعلم من ذلك أنّه شخص ثالث لم يوثّق، و لا قرينة على انصرافه إلى يحيى بن عبد الرحمن الثّقة، فالرّواية ضعيفة، كما في المعتمد [٤].
جواز نيابة الصّبيّ في المندوب
القول الرّابع: التفصيل في المسألة، و هو أنّه تجوز نيابة الصّبيّ في المندوب و لا تجوز في غيره.
قال في المدارك: «و كيف كان، فينبغي القطع بجواز استنابته في الحجّ
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢: ١٩ مع تصرّف يسير.
[٢] بل هو غير تامّ؛ فإنّ قوله اشتركا قرينة واضحة على كونه في مقام بيان أصل مشروعيّة النيابة، كما أنّه لا ترديد في عدم شمول لفظ الإنسان للكافر، كما أشار إليه والدنا المحقّق الراحل رضوان اللّه عليه.
(م ج ف).
[٣] انظر: رجال الطوسي ٣٢٢: ٤٨١٣.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٧: ٧.