أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٠ - القول الأوّل لزوم طهارتهما
لبّوا عنه، و يطاف به، و يصلّى عنه» [١].
فإنّ قوله عليه السّلام: «يطاف به» صريح بأنّ الصبيّ هو الطائف حقيقة، و لكن بمعونة الوليّ، و لا يصحّ الطواف إلّا بالطهارة.
قال في تفصيل الشريعة: «المستفاد من الأدلّة بعنوان الضابطة: أنّ كلّ ما يتمكّن الصبيّ من الإتيان به فاللازم أن يأتي به بنفسه و لو بتعليم الوليّ إيّاه، من دون فرق بين الأفعال و بين المقدّمات» [٢].
و في المستمسك: «إنّ المستفاد من النصوص أنّ ما يمكن إيقاعه في الطفل يتعيّن فيه ذلك، و لا يجتزأ بفعل الوليّ عنه» [٣].
القسم الثّاني: غير المميّز الذي لم يتمكّن من الطهارة و الطواف بنفسه- كالطفل الرضيع أو من يقرب منه- و يحتاج إلى إعانة الوليّ بأن يوضّئه أو يتوضّأ هو عنه، و يحمله على كتفه في الطواف أو يأخذ يده و غير ذلك، فهل يشترط في صحّة طوافه طهارة نفسه، أو طهارة وليّه، أو طهارتهما معا، أو لم تشترط الطهارة لا في وليّه و لا في الصبيّ؟ فيه وجوه، بل أقوال، و هي:
[هل يشترط في صحّة طواف الصبى طهارة نفسه، أو طهارة وليّه، أو طهارتهما معا، أو لم تشترط الطهارة لا في وليّه و لا في الصبيّ]
القول الأوّل: لزوم طهارتهما
قال العلّامة في التذكرة: «و عليه [أي الوليّ] أن يتوضّأ للطواف و يوضّئه [٤]، فإن كانا غير متوضّئين لم يجزئه الطواف، و إن كان الصبيّ متطهّرا و الوليّ محدثا لم يجزئه أيضا». و اختاره في نهاية المرام [٥].
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٨.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٢٢- ٢٣.
[٤] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٠.
[٥] غاية المرام ١: ٣٨٣.